الباب الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلها وفيه خمسة فصول › الفصل الثاني: منزلة أبيها - ﷺ - عندها. وفيه مبحثان .. › المبحث الأول: برها بأبيها - ﷺ - › الدراسة الموضوعية للمبحث › خدمتها أبيها - ﷺ -
خدمتها له - ﷺ -:
من ذلك موقفها في غزوة أحد، فقد رُوِي أنها أخذت سيف النبي - ﷺ - لِغَسْلِه:
أخرج الحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (٣/ ٢٧) رقم ... (٤٣١٠)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٢/ ٢٩٩) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس (^١)، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: لما رجع رسول اللَّه - ﷺ - من أُحُدٍ أعطى فاطمةَ ابنتَه سيفه فقال: «يا بُنية اغسِلي عن هذا الدم».
فأعطاها عليٌّ سَيفَه، فقال: وهذا فاغسلي عنه دمَهُ، فواللَّه لقد صدقَنِي اليومَ. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: «لئن كنتَ صدَقْتَ اليومَ، لقَدْ صدَقَ معَكَ القتالَ اليومَ سهلُ بنُ حنيف، وسِماك بنُ خَرَشَه أبو دجانة».
قال ابن إسحاق: وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حين ناول فاطمة - عليها السلام - السيف:
أفاطم هاكِ السيف غير ذميم ... فلستُ بِرِعْدِيد ولا بلئيم
لَعمْري لقد أعذرتُ في نصْرِ أحمَد ... ومرضاةِ ربٍّ بالعبادِ رحيم
_________
(^١) الهاشمي، ضعيف. «تقريب التهذيب» (ص ٢٠٤).
Jilid 4 · hlm. cetak 344
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.