الباب الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلها وفيه خمسة فصول › الفصل الثالث: منزلتها عند الشيخين: أبي بكر وعمر - ﵃ - وفيه مبحثان › المبحث الأول: محبة أبي بكر ورعايته لها - ﵄ - › مراسيل الشعبي
وقول ابن كثير، مجرد احتمال، ولو قُدِّر أنه رواه عن علي - رضي الله عنه -، فالصحيح أنه لم يسمع منه (^١)، فهو منقطع، وغريب تمشية الإسناد على الاحتمالات.
فالحديث ضعيف، لإرساله، ومخالفته الصحيح الثابت من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن فاطمة - رضي الله عنها - هجرت أبا بكر - رضي الله عنه - حتى توفيت.
والراجح أن غالبه معتضد بشواهد تدل على أنه له أصلًا، لا أن المرسَل صحيح لذاته، وقد ضعَّفَ مراسيل الشعبي: الترمذيُّ، وغيرُه. (^٣)
_________
(^١) كما سبق في ترجمته في الحديث رقم (٥٨).
(^٢) قال ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (١/ ٢٨٤): (الحافظ إذا روى عن ثقة لا يكاد يتركُ اسمَه بل يُسمِّيه، فإذا ترك اسمَ الراوي دلَّ إبهامه على أنه غيرُ مَرضِي، وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره كثيرًا، يُكنُّون عن الضعيف ولا يُسمُّونه، بل يقولون: عن رجل، وهذا معنى قول القطان: لو كان فيه إسناد صاحَ به، يعني لو كان أخذه عن ثقة لسمَّاه وأعلن باسمه).
(^٣) ينظر: «الثقات» للعجلي (٢/ ١٢) رقم (٨٢٣)، «الصارم المسلول» لابن تيمية ... (١/ ١٢٧)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ٢٨٥)، «تحرير علوم الحديث» للجديع (٢/ ٩٣٦).
Jilid 4 · hlm. cetak 370
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.