الباب الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلها وفيه خمسة فصول › الفصل الثالث: منزلتها عند الشيخين: أبي بكر وعمر - ﵃ - وفيه مبحثان › المبحث الأول: محبة أبي بكر ورعايته لها - ﵄ - › الدراسة الموضوعية للمبحث › طعن الرافضة في أبي بكر الصديق - ﵁ - › المسألة الثانية: طلب فاطمة الميراث، وغضبها على أبي بكر، ولم غضبت بعد علمها بالحديث؟ › لم غضبت فاطمة - ﵂ - بعد علمها بالحديث؟
لِمَ غضبَتْ فاطمة بعد عِلْمِها بالحديث؟
غالب أهل العلماء على أنها صدَّقت أبا بكر في ثبوتِهِ، وخالفتْهُ في تأويله.
قَالَ المهلَّب بن أحمد بن أبي صفرة (ت ٤٤٥ هـ) - رحمه الله - (^١): (لم يكن عندها قوله - ﷺ -: «لا نورث ما تركنا صدقة»، ولا علمته؛ ثم أنفِت أن تكون لا ترِثُ أباها كما لا يرث الناس في الجاهلية والإسلام، مع احتمال الحديث عندها أنه أراد به بعضَ المال دون بعض، وأنه لم يرد به الأصولَ والعقارَ، فانقادت وسلَّمت للحديث). (^٢)
قال أبو العباس القرطبي (ت ٦٥٦ هـ) - رحمه الله -: (لا يظن بفاطمة - رضي الله عنها - أنها اتَّهمَت أبا بكر فيما ذكرَه عن رسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لكنها عظُمَ عليها ترك العمل بالقاعدة الكلية، المقررة بالميراث، المنصوصة في القرآن، وجوَّزت السهو والغلط على أبي بكر، ثم إنها لم تلتق بأبي بكر لشغلها بمصيبتها برسول اللَّه - ﷺ -، ولملازمتها بيتها). (^٣)
_________
(^١) الأسدي الأندلسي، وكان أحد الأئمة الفصحاء، الموصوفين بالذكاء، له شرح على صحيح البخاري. تنظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٥٧٩).
(^٢) «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» لابن الملقن (١٨/ ٣٧٢ - ٣٧٣).
(^٣) «المفهم» للقرطبي (٣/ ٥٦٨).
Jilid 4 · hlm. cetak 405
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.