التمهيد › المبحث الثاني: ترجمة فاطمة - ﵂ - › لهذا الكتاب مختصر بعنوان: «المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -» › طلب فاطمة الميراث، وعلاقتها بالشيخين أبي بكر وعمر - ﵃ - - باختصار ـ
٢٦. طلبها الميراث وعلاقتها بالشيخين أبي بكر ... وعمر - رضي الله عنهما -.
لم تكُن فاطمة - رضي الله عنها - تَعلَمُ - كما بقية أزواج النبي - ﷺ - عدا عائشة - أنَّ النبي - ﷺ - لا يُورث، فجاءت تطلبُ ميراثها من أبي بكر، فأخبرَها بالسُّنَّة في ذلك، فصدَّقت، ولم تُناقشْهُ في ذلك، ولم تَعُدْ تطلب الميراث منه مرةً ثانية.
قال الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) - رحمه الله -: (ولما توفي أبوها - ﷺ -، تعلَّقَتْ آمالها بميراثه، وجاءتْ تطلب ذلك من أبي بكر الصديق، فحدثها: أنه سمع من النبي - ﷺ - يقول: «لا نورث، ما تركنا، صدقة». فوَجَدَتْ عَليه، ثم تعَلَّلَتْ .... ثم ذكر الذهبي مراضاة أبي بكر لها في مرضها - رضي الله عنهما -). (^١)
كان الشيخان أبو بكر وعمر، والصحابة كلُّهم - رضي الله عنهم -، والمسلمون أهل السنة والجماعة يحبون آل بيت النبي - ﷺ - محبة شرعية، ويعرفون لهم حقوقهم، وكان بين الصحابة وآل البيت ألفة وحميمية ومصاهرة لم ينكرها إلا مكابر معاند.
_________
(^١) «سير أعلام النبلاء» (٢/ ١٢٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 277
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.