الباب الأول: الأحاديث الواردة في سيرتها › الفصل الأول: حالها مع أبيها رسول الله - ﷺ - › المبحث الخامس: قيامه - ﷺ - عليها بالعدل
قيامه - ﷺ - عليها بالعدل.
١٧. [١] قال الإمام مسلم - رحمه الله -: حدَّثَني أبو الطَّاهر، وحرْمَلةُ بن يحيى، واللفظ لحَرمَلَة، قالا: أخْبرَنا ابنْ وَهْب، قال: أخْبَرني يُونُس بن يَزيد، عن ابنِ شِهَابٍ، قال: أخبَرني عُروَةُ بنُ الزُّبَير، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ قُرَيْشًَا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ الله - ﷺ -؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله»؟، فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله.
فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَاخْتَطَبَ، فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».
ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا.
Jilid 2 · hlm. cetak 297
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.