الباب الأول: الأحاديث الواردة في سيرتها › الفصل الأول: حالها مع أبيها رسول الله - ﷺ - › المبحث السادس: حالها في وفاة النبي - ﷺ - › نسج أهل البدع من الرافضة وغيرهم أكاذيب كثيرة، في حزنها ومأتمها، مما تنزه عنه نساء المؤمنين، فكيف بسيدة نساء أهل الجنة - ﵂ -
- رضي الله عنهم - قد ملأ قلوبهم محبةُ الرسول - عليه الصلاة والسلام - فهل طابتْ؟
والجواب: أنها طابت؛ لأن هذا ما أراد الله - عز وجل - وهو شرع الله، ولو كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يُفدى بكل الأرض، لفَدَاهُ الصحابةُ - رضي الله عنهم -.
لكن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي له الحُكْم، وإليهِ المَرجِعُ، وكما ... قال الله - تعالى - في كتابه: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (سورة الزمر، آية ٣٠ - ٣١).
وفي هذا الحديث: دليل على أنه لا بأسَ بالنَدْب اليسير، إذا لم يكن مؤذِيًَا بالتسخط على الله - عز وجل -؛ لأن فاطمة ندبت النبي - عليه الصلاة والسلام -، لكنه نَدبٌ يَسِير، وليس ينُمُّ عن اعتراض على قَدَرِ الله - عز وجل -). (^١)
من تلك الموضوعات في حزنها قُبيل وفاة النبي - ﷺ -:
ما أخرجه: الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ١٣٦) رقم (٢٠٠)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ١٧٠)] من طريق عباد بن
_________
(^١) «شرح رياض الصالحين» (١/ ٢٠١ - ٢٠٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 371
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.