الباب الأول: الأحاديث الواردة في سيرتها › الفصل الأول: حالها مع أبيها رسول الله - ﷺ - › المبحث السابع: طلبها ميراث أبيها - ﷺ - › خفاء بعض النصوص على العلماء، وأعذارهم في مخالفة النصوص
قال ابنُ تيمية - رحمه الله -: (وليُعلَم أنه ليس أحدٌ من الأئمة - المقبولين عند الأمة قبولًا عامًا - يتعمَّد مخالفة رسول الله - ﷺ - في شيء من سنته؛ دقيقٍ ولا جليلٍ.
فإنهم متفقون اتفاقًا يقينيًا على وجوب اتباع الرسول - ﷺ -.
وعلى أنَّ كلَّ أحدٍ من الناس يؤخذ من قولِه ويُترك، إلا رسول الله - ﷺ -.
ولكن إذا وُجِدَ لواحدٍ منهم قَولٌ قد جاء حَديثٌ صَحيحٌ بخلافه، فلا بُدَّ له من عُذْرٍ في تركه.
وجميع الأعذار ثلاثة أصناف:
أحدها: عدم اعتقاده أن النبي - ﷺ - قاله.
والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول.
والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.
وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة: (^١)
السبب الأول:
أن لا يكون الحديث قد بلَغَهُ، ومَنْ لم يَبْلُغْه الحديثُ لم يُكلَّف أن يكون عالمًا بمُوجبِه، وإذا لم يكن قد بلَغَهُ ــ وقد قال في تلك القضية بمُوجِب ظاهرِ
_________
(^١) ذكر شيخ الإسلام عشرةَ أسباب.
Jilid 2 · hlm. cetak 429
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.