الباب الأول: الأحاديث الواردة في سيرتها › الفصل الأول: حالها مع أبيها رسول الله - ﷺ - › المبحث السابع: طلبها ميراث أبيها - ﷺ - › لحماد بن إسحاق (ت ٢٦٧ هـ) - ﵀ - كلام طويل مفحم للخصم في صدقات النبي - ﷺ -
كان يَصرِفُه؛ فيصرفه من «خيبر» و«فدك»، وما فضُل من ذلك جعلَه في المصالح.
وعمِل عمرُ بعده بذلك، فلما كان عثمان تَصَرَّف في «فدك» بحسب ما رآه ...). (^١)
قال أبو إسماعيل حماد بن إسحاق الأزدي البغدادي (ت ٢٦٧ هـ) - رحمه الله -: في كلام طويل مُفحِم للخصم، تحدَّثَ فيه عن صدقات النبي - ﷺ -، وأنها صدقة لا ملك له، وأبطل إقطاعه فاطمة فدكًا (^٢)، وبيَّنَ أنه - ﷺ - كان زاهدًا راغبًا عن الدنيا فكيف يحوز الأموال الطائلة، ويموت وهي في مُلكِه؟ !
ومن كلامه - رحمه الله -: (ولم يَستَأثرْ رسولُ اللَّهِ - ﷺ - بشيءٍ من الأموال، ولا اعتقدَ ذلك لنفسِهِ، ولا لابنتِه - عليهما السلام -، بل كان قصدُه لأمْرِ الآخرة، والزهدِ في الدنيا، ورفضِهَا والإعراضِ عنها.
وكذلك كان اختيارُه لفاطمةَ - عليها السلام - تركَ الدُّنيا والزهدَ فيها، حتى لم يُعطِهَا خادِمًَا من السَّبْيِّ الذي أتاه، مع ما شكَتْ هِيَ وعَليٌّ - عليهما السلام - من شِدَّة الحاجَة إلى ذلك؛ ووَكَلَهُمْ إلى التسبيح والتحميد والتكبير، وأن ذلك خيرٌ
_________
(^١) «فتح الباري» لابن حجر (٦/ ٢٠٣).
(^٢) سبق بيان هذه المسألة في المبحث الرابع.
Jilid 2 · hlm. cetak 435
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.