الكمال في القضاء الإسلامي › الكاتب والضبط
ثمَّ خصصت دور للْقَضَاء وَالْحكم سميت بالمحاكم ونظمت مواعيد الجلسات وزمن حُضُور الْخُصُوم وَغير ذَلِك وكل ذَلِك من تطور شكل الْقَضَاء مَعَ تطور أَحْوَال النَّاس. وأقضياتهم. والجدير بالتنبيه عَلَيْهِ هُوَ أَن الْإِسْلَام لَا يمانع من أَي تطور يُحَقّق الْمصلحَة وَلَا يتعارض مَعَ نَص من كتاب أَو سنة وَقد أوجد زمن عمر ديوَان الْجند لحصرهم وترتيب أعطياهم وَجمع الْقُرْآن فِي الصُّحُف وَكتب الْمُصحف... الخ. كَمَا اتخذ السجْن وَنَحْوه لما فِيهِ مصلحَة الْأمة.
وبهذه الْمُنَاسبَة فَإِن الْقَضَاء فِي هَذِه المملكة وَهُوَ قَضَاء شَرْعِي فِي منهجه يعْتَبر مثاليا فِي شكله وَصورته ونظامه من ضبط واختصاص وَمَا يتَعَلَّق بذلك. وَمَا ينْتج عَنهُ من سرعَة إنجاز وفسحه ومعارضته. ويلاحظ لَو نَظرنَا إِلَى شكوى بعض رُؤَسَاء الدول الْمُجَاورَة عَن كَثْرَة القضايا وَقلة الْقَضَاء وَعدم الإنجاز.
Jilid 1 · hlm. cetak 35
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.