[كتاب مواقيت الصلاة] › باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء › حديث: ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لم تزالوا في صلاة
فِي المغْرِبِ قَالَ: وكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ العِشَاءَ، قَالَ: وكَانَ يَكْرَهُ النَّوم قَبْلَهَا، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ، حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ).
مطابقته للترجمة في قوله: (وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوم قَبْلَهَا، وَالحَدِيْثَ بَعْدَهَا) والحديث بعد العشاء هو السَّمر، وهذا الحديث إلى قوله: (وَنَسِيْتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ) قد مرَّ في باب وقت الظُّهر عند الزوال رواه عن حَفْص بن عُمَر عن شُعْبَة عن أبي المِنْهال، وههنا عن مُسَدَّد عن يحيى القطَّان عن عَوْف عن أبي المِنْهال، وقد مرَّ الكلام مستوفىً هناك بجميع تعلقاته.
قوله: (حَدِّثنَا كَيفَ كَانَ) بلفظ الأمر، قال شيخنا: وموضع الحاجة من الحديث هنا قوله: (وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوم قَبْلَهَا، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا) لأنَّ النَّوم قبلها قد يؤدِّي إلى إخراجها عن وقتها مطلقًا، أو عن المختار، والسَّمر بعدها قد يؤدِّي إلى النَّوم عن الصُّبح، أو عن وقتها المختار، أو عن قيام اللَّيل، وكان عُمَر بن الخطَّاب رضي الله عنه يضرب النَّاس على ذلك، ويقول: أسهرًا أوَّل اللَّيل ونومًا آخره. وإذا تقرر أنَّ علَّة النَّهي ذلك، فقد يفرِّق فارق بين اللَّيالي الطِّوال والقصار، ويمكن أن تحمل الكراهة على الإطلاق حسمًا للمادَّة، لأنَّ الشيء إذا شرع لكونه مظنَّة قد يستمرُّ فيصير سنَّة، والله أعلم.
قوله: (بَعْدَ العِشَاءِ) أي بعد صلاة العشاء، وروى التِّرْمِذي من حديث عُمَر رضي الله تعالى عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْمرُ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فِي الأَمر من أَمر المُسْلِمِين» وقال: حديث حسن.
٦٠٠ - قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ صَبَّاحٍ) أي بتشديد الباء الموحَّدة، ويروى الصبَّاح بالألف واللَّام، ويجوز دخول الألف واللَّام على العلم إذا كان في الأصل صفة للمح الوصفيَّة، وهو العطاء، مات سبع ومائتين.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ) أي عُبَيْد الله بن عبد المجيد، مات سنة أربع وخمسين ومائة.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ) أي -بضمِّ القاف وتشديد الرَّاء- السدوسي، مات سنة أربع وخمسين ومائة.
قوله: (انْتَظَرْنَا الحَسَنَ) أي البصري، في باب: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩].
قوله: (وَرَاثَ عَلَيْنَا حتَّى قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ قِيامِه، فَجَاءَ وقالَ: دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ، ثمَّ قَالَ: قَالَ أَنَسُ) أي ابن مالك رضي الله عنه، ترجمته في باب من الإيمان أن يحبَّ.
في هذا الإسناد التَّحديث بصيغة الجمع في ثلاث مواضع، وفيه القول في خمس مواضع، وفيه أن رواته كلُّهم بصريُّون.
قوله: (نَظَرْنَا النَّبِيَّ عليه السلام، ذَاتَ لَيْلَةٍ حتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيل يَبْلُغُهُ، فَجَاءَ فصلَّى لَنَا، ثمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: ألا إِنَّ النَّاس قَدْ صَلَّوْا ثمَّ رَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاة مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ) قال الحسن: (وَإِنَّ القَوْمِ لَا يَزَالُوْنَ فِي خَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الخَيْرَ). قال قرَّة: هو من حديث أَنَس عن النَّبِيِّ عليه السلام، مطابقته للترجمة في قوله: (ثُمَّ خَطَبَنَا) هذا الحديث أخرجه مسلم من حديث قرَّة عن قَتَادَة عن أَنَس، والبخاري أبدل قَتَادَة بالحسن.
قوله: (وَرَاثَ عَلَيْنَا) جملة حالية
Jilid 1 · hlm. cetak 120
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.