[كتاب الأذان] › باب: إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى › حديث: أن معاذ بن جبل يصلي مع النبي ثم يرجع فيؤم قومه
وفيه: العنعنة في أربع مواضع. وفيه: القول في موضع واحد. وفيه: أن عبد الله بن سعيد من أقران أيوب الراوي عنه. وفيه: أن رواته كلهم بصريون.
قوله: (قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ)
مطابقته للترجمة من حيث إن الحديث يتضمن أنَّ ابن عباس اقتدى بالنبي ﷺ وصلى معه وأقره على ذلك كما في الحديث الذي أخرجه مسلم عن أنسٍ.
هذا الحديث أخرجه النسائي في الصلاة أيضًا عن يعقوب بن إبراهيم عن إسماعيل بن عُلَيَّة به.
قوله: (بِتُّ) من البيوتة.
قوله: (فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ) وهو عطف على: (قُمْتُ) الأولى، وليس بعطف الشيء على نفسه، لأن القيام الأولي بمعنى: النهوض، والثاني بمعنى الوقوف، أو أنَّ (قُمْتُ) الأولى بمعنى: أردتُ.
قوله: (أُصَلِّي) جملةٌ وقعت حالًا.
قال العيني: ومما يستفاد منه: أن موقف المأموم إذا كان بحِذاء الإمامِ على يمينه مساويًا له، وهو قول عمر وابنُه وأنس وابن عباس والثوري وإبراهيم ومكحول والشعبي وعروة وأبي حنيفة ومالك والأوزاعي وإسحاق، وعن محمد بن الحسن: يضع أصابع رجليه عند عَقِبِ الإمام، وقال الشافعي: يُستَحبُّ أن يتأخر عن مساواة الإمام قليلًا. وعن النخعي: يقف خلفَه إلا أن يركع، فإذا جاء أحدٌ وإلا قام (^١) عن يمينه. وقال أحمد: إن وقف عن يساره تبطل صلاته. قال شيخنا: وسيأتي الكلام على بقية فوائد حديثِ ابن عباس المذكور في هذه الأبواب الثلاثة تامًّا في كتاب الوتر إن شاء الله تعالى.
(٦٠) (بَابُ إِذَا طَوَّلَ الإِمَامُ، وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ، فَخَرَجَ وَصَلَّى)
أي هذا باب ترجمته: إذا طوَّل الإمام... إلى آخره.
قوله: (طَوَّلَ الإِمَامُ)، يعني: صلاته.
قوله: (وَكَانَ لِلرَّجُلِ) أراد به المأموم.
قوله: (فَخَرَجَ) يحتمِل الخروجَ من اقتدائه أو من صلاته بالكلية أو خرجَ من المسجد، لكن في رواية النسائي ما تنفي خروجه من المسجد، وذلك حيث قال: فانصرفَ الرجلُ وصلى في ناحية المسجد. وفي رواية مسلم ما يدل على أنه خرج من الاقتداء ومِن الصلاة أيضًا بالكلية حيث قال: فانحرَفَ رجل فسلم ثم صلى وحده، وبهذا يُرَدُّ على ابن رشيد قولُه: الظاهر أنه خرج إلى منزله وصلى فيه، وهو ظاهرُ قوله: فانصرف الرجل.
قوله: (وَصَلَّى) وفي رواية الكُشْمِيهَني (فَصَلَّى) بالفاء، وجواب (إِذَا) محذوفٌ تقديره: وصلى صحت صلاته، والحاصل أن للمأموم أن يقطعَ الاقتداء ويُتِمَّ صلاته منفردًا، وهذا مذهب الشافعي، ومال إليه البخاري. قال العيني: ونذكره عن قريب مفصلًا.
٧٠٠ - ٧٠١ - قوله: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ) أي ابنُ إِبراهِيمَ، أي أبو عمرو البصري، ترجمته في باب زيادة الإيمان.
قوله: (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحَجَّاج، ترجمته في باب يتلو باب أمور الإيمان.
قوله: (عَنْ عَمْرٍو) أي ابن دينار، ترجمته في باب كتابة العلم.
قوله: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أي الأنصاري، ترجمته في بدء الوحي.
قوله: (أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ) أي ابن عمرو بن أوس، ترجمته في كتاب الإيمان.
في هذا الإسنادِ: التحديثُ بصيغة الجمع في موضعين. وفيه: العنعنة في موضعين.
قوله: (كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ)
مطابقته للترجمة من حيث إن هذا بعض الحديث الذي يأتي عقبه، والكل
_________
(^١) في (الأصل): «والإمام» والصواب «وإلا قامَ».
Jilid 1 · hlm. cetak 258
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.