سورة الشورى › قوله تعالى: ﴿ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام﴾ [٣٢ - ٣٥]
التي كانت لديه. وهو في «الصحيح» (^١) (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥)﴾.
اختُلِف في توجيه النصب في قوله: ﴿وَيَعْلَمَ﴾. والصواب أنّ الواو للمعيَّة، و(يعلم) منصوب بـ (أن) مضمرة بعد الواو.
والمراد بالإيباق ــ والله أعلم ــ الحبسُ كما فسره به جماعة.
وليس المراد ــ والله أعلم ــ مطلق الحبس، فإنَّ ذلك قد مرَّ في قوله: ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ﴾، بل الحبس في الشدَّة من قولهم: وَبَقَت الإبلُ في الطين، إذا وحلت فنَشِبَت. والمعنى: يحبسهنَّ في الموج المضطرب.
وقوله تعالى: ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ أي ــ والله أعلم ــ يُنْجِيهنَّ من الغرق. وقوله: ﴿وَيَعْلَمَ﴾ يقع ما ذكر من الحبس والعفو مع علم الذين يجادلون في الآيات ما لهم من محيص، أي من الغرق، كما في قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾.
_________
(^١) البخاري (٢٣١١).
(^٢) مجموع [٤٦٥٧].
Jilid 24 · hlm. cetak 63
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.