«لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها»
هذا مالُك الذي كنتَ تبخَلُ به» (^١).
فالكنز نفسه يدعوه: «أنا كنزك أنا مالك»، والباري تعالى يناديه: «خذ كنزك الذي خبأته فأنا عنه غني».
وأما قول: «هذا مالك الذي كنت تبخل به» فلعلّه معنى قوله: «خذ كنزك الذي خبَأْته»؛ رُوي بالمعنى. والله أعلم.
* * * *
الحمد لله.
فسَّروا التربية بمطلق الزيادة، أي أن الله عز وجل يضاعفها أضعافًا كثيرة.
وفي هذا نظر لضعف مطابقته للفظ التربية وللتمثيل بتربية أحدنا الفلوَّ.
والصواب: أن الله عز وجل يأخذها ويضاعفها الأضعاف التي يريدها، ثمَّ كلَّما وقع في الكون خير مسبَّبٌ عنها ضمَّ مثلَ أجره إليها.
فإذا تصدَّق أحدُنا بتمرة أخذها الله عز وجل وضاعفها، ثمَّ إذا اقتدى به آخر فتصدَّق، ضمَّ الله عز وجل مثلَ أجر هذا الآخر إلى تلك التمرة. وهكذا
_________
(^١) برقم (٩٨٨/ ٢٨).
(^٢) «صحيح مسلم» برقم (١٠١٤/ ٦٤) من حديث أبي هريرة. وهو في «صحيح البخاري» (١٤١٠، ٧٤٣٠).
Jilid 24 · hlm. cetak 152
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.