«خذ غيرها يا أبا هريرة فإنه لا عيش إلا عيش الآخرة»
معنا، فقلت له: يا أبت مالك تركت الصلاة معنا؟ قال: إنكم تخففون. قلت: فأين قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إن فيكم الضعيف والكبير وذا الحاجة»؟ فقال: قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك، وكان يمكث في الركوع والسجود ثلاثة أضعاف ما تصلون». طبس (م) (^١). وهذا واضح جدًّا.
وكأن الشيخ إنما ذكر حديث الحارث عقب حديث «أسفروا بالفجر» لينبِّه أن المراد إطالتها إلى أن يُسفر، لا تأخيرها إلى الإسفار.
وإنما ذكر حديث «أسفروا بالفجر» في المواقيت لأنه مظنَّته فيما يفهمه غالبُ الناس، أو لأن إطالة الصلاة إلى أن يسفر دليل على أن الإسفار من وقتها؛ إذ لا يجوز إطالة الصلاة إلى أنه يخرج الوقت. والله أعلم.
* * * *
أقول: هذا بناءٌ غير الأول الذي كان أول الهجرة؛ لأن أبا هريرة إنما هاجر والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - محاصرٌ خيبر.
* * * *
_________
(^١) «مجمع الزوائد» (٢/ ٧٣). والحديث في «الكبير» (١٠٥٠٧)، و«الأوسط» (٧٩١٥).
(^٢) «مجمع الزوائد» (٢/ ٩). وانظر «المسند» (٨٩٥١) وتعليق المحققين عليه.
Jilid 24 · hlm. cetak 184
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.