مشروعية الوضوء للجنب إذا أراد ذكر الله
- ودليلٌ على أنّ تأخير ردّ السلام لمثل ذلك جائز أو مندوب.
- ودليلٌ على أنّ التيمّم في الحضر لنحو ردّ السلام جائز (^١).
* * * *
الحمد لله.
قد ثبت مشروعية الوضوء للجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام.
وفي حديث أبي الجُهَيم في «الصحيحين» (^٢) حجة على مشروعية الوضوء للجنب إذا أراد ذكر الله عز وجل؛ لأنّه سلّم على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فلم يردّ عليه حتى تيمّم. فإن قيل: ليس في الحديث أنّه - صلى الله عليه وآله وسلم - كان جنبًا.
قلت: ولا فيه أنّه لم يكن جنبًا. والظاهر أنّه كان جنبًا؛ لحديث ابن عباس عند مسلم (^٣)، فإنّه يدلّ أنّه - صلى الله عليه وآله وسلم - أنكر مشروعية الوضوء للأكل، مع أنّ الأكل يلتزم فيه الذكر أوَّلَه وآخرَه.
فإن قيل: لعله إنّما أنكر الوجوب.
قلت: الظاهر من الحديث إنكار المشروعية، فراجعه.
فإن قيل: فإن ظاهره يفيد إنكار الوضوء لغير الصلاة. وقد ثبت مشروعية
_________
(^١) مجموع [٤٧١٩].
(^٢) السالف قريبًا.
(^٣) برقم (٣٧٤/ ١١٨) ولفظه: «أن النبي - ﷺ - خرج من الخلاء فأتي بطعام، فذكروا له الوضوء، فقال: أريد أن أصلي فأتوضَّأ؟!».
Jilid 24 · hlm. cetak 292
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.