القسم السادس: عدالة الصحابة وأدلة العدالة › تحذير النبي - ﷺ - من دعاة لا يهتدون بهداه ولا يستنون بسنته
كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)﴾ [لقمان] وقال تعالى: ﴿ا قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤)﴾ [الزّخرف].
لذلك تجد في التنزيل مدح مَنْ لم يقلِّد مَنْ لا علم له، قال تعالى: ﴿ا الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزّمر].
ولم يأمر الله تعالى بالاستمساك بالرِّوايات الموضوعة، وإنّما قال - ﷻ - لنبيِّه - ﷺ -: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣)﴾ [الزّخرف]، والَّذي أوحي إليه فيه ثناء وإطراء على الصَّحابة الأجلَّاء. هذا هو الحقّ ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ (٣٢)﴾ [يونس].
أخبر الصَّادقُ الأمين - ﷺ - عن شرٍّ سيأتي مِنْ بعده، ثم يعقبه خَيْرٌ لكن فيه دَخَنٌ، أي ليس خيرًا خالصًا ولا نقيًّا، بل فيه كدر يشوبُ صَفْوَه، ثمَّ يكون من بعد هذا الخير شرٌّ خَالِص.
Jilid 1 · hlm. cetak 174
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.