كتاب الجنائز › باب: ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٢٩٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ».
[الشرح]
-
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(باب: مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ) والمراد من الويل: أن يقول عند المصيبة: "وا ويلاه" (^١). (وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ) وذكر دعوى الجاهلية بعد ذكر الويل تعميم بعد تخصيص؛ لأنّ دعوى الجاهلية متناول له، وكذا في الحديث، (عِنْدَ الْمُصِيبَةِ) وسقط لفظ الباب، والترجمة والحديث عند الكشميهني (^٢).
[١٥٦ أ/ص]
(حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قال حَدَّثَنَا أَبِى) حفص، (قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ /عَنْ عَبْدِ اللَّهِ): ابن مسعود - رضي الله عنه -، (قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ) وفي نسخة: "النبي"، (- ﷺ -: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ).
فإن قيل: ليس في الحديث ذكر النهي من الويل.
فالجواب: أن دعوى الجاهلية مستلزمة للويل، ولفظ: ليس منا في معنى النهي (^٣).
_________
(^١) عمدة القاري (٨/ ٩٣).
(^٢) فتح الباري (٣/ ١٦٦).
(^٣) الكواكب الدراري (٧/ ٩٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 517
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.