وشيع وحضر الدفن، لا لمن اتبع مثلا وشيع ثم انصرف بغير صلاة وحضور دفنه؛ ولذلك صدر الترجمة بقول زيد بن ثابت - رضي الله عنه - (^١).
فقال (وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ) أي: ابن الضحاك بن زيد الأنصاري البخاري أبو خارجة المدني: قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وكان يكتب الوحي لرسول الله - ﷺ -، وكان من فضلاء الصحابة ومن أصحاب الفتوى، وهو الذي قال فيه الرسول - ﷺ -: "أفرضكم زيد" (^٢) توفي بالمدينة سنة خمس وأربعين (^٣). (إِذَا صَلَّيْتَ) أي: على الجنازة (فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِى عَلَيْكَ) من حق الميت من الواجب الذي هو على الكفاية.
وهذا التعليق وصله سعيد بن منصور من طريق عروة عنه بلفظ: "إذا صليت على جنازة فقد قضيت ما عليك" (^٤).
ووصله ابن أبي شيبة من هذا الوجه بلفظ: "إذا صليتم على الجنازة فقد قضيتم ما عليكم، فخلوا بينها وبين أهلها".
وكذا أخرجه عبد الرزاق بلفظ الإفراد (^٥)، ومعناه: فقد قضيت حق الميت فإن أردت الاتباع فلك زيادة أجر.
[١٨٩ أ/س]
(وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ) / بضم الحاء المهملة البصري التابعي، وقد مر في باب: "يرد المصلي من مر بين يديه".
_________
(^١) فتح الباري (٣/ ١٩٣).
(^٢) أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٦٦٤) (٣٧٩٠)، من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(^٣) الاستيعاب في معرفة الأصحاب، زيد بن ثابت بن الضحاك (٢/ ٥٣٩) (٨٤٠).
(^٤) تغليق التعليق على صحيح البخاري (٢/ ٤٨١).
(^٥) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، في الرجل يصلي على الجنازة له ألا يرجع حتى يؤذن له (٣/ ٥) (١١٥٢٧)، من طريق معاوية ووكيع، عن هشام، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، *ومصنف عبدالرزاق، كتاب الجنائز، باب انصراف الناس من الجنازة قبل أن يؤذن لهم (٣/ ٥١٤) (٦٥٢٦) بهذا الإسناد.
Jilid 1 · hlm. cetak 656
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.