وقيل: يغسل للجنابة لا بنية غسل الميت؛ لما روى في قصة حنظلة بن الراهب (^١) أنه قتل يوم أحد وهو جنب ولم يغسله - ﷺ -، وقال: "رأيت الملائكة تغسله". رواها ابن إسحاق وغيره (^٢).
[٩٨ ب/س]
وروى الطبراني من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - بإسناد لا بأس به عنه قال: " أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنبان فقال: رسول الله - ﷺ -: رأيت الملائكة تغسلهما" (^٣) غريب في ذكر حمزة - رضي الله عنه - / وأجيب بأنه لو كان واجبًا ما اكتفى فيه بغسل الملائكة، فدل على سقوطه عمَّن يتولى أمر الشهيد (^٤).
_________
(^١) توضيح طويل من الشارح في الحاشية.
(^٢) رواه الواقدي في المغازي (١/ ٢٧٤)، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٤٩٥) (٧٠٢٥)، والحاكم (٣/ ٢٢٥) (٤٩١٧)، والبيهقي في "سننه" (٤/ ٢٢) (٦٨١٤) من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه،، وعن جده، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في التلخيص.
(^٣) المعجم الكبير، باب العين، مقسم عن ابن عباس (١١/ ٣٩١) (١٢٠٩٤)، من طريق حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس (٣/ ١٤٨٩) وإسناده حسن، كما قال الهيثمي في " المجمع " (٣/ ٢٣)، ورواه الحاكم (٣/ ١٩٥) دون ذكر حنظلة، من طريق معلى بن عبد الرحمن الواسطي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، وقال: " صحيح الاسناد " وتعقبه الذهبي فقال: معلى هالك.
(^٤) فتح الباري (٣/ ٢١٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 793
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.