[دولة صلاح الدين اليوبي] › فصل من كتاب أنشأته إلى الديوان العزيز
قال: ولما كان يون السبت العشرين من شهر ربيع الآخر ورد الخبر بوفاة شاه أرمن صاحب خلاط وأنه توفى يوم الخميس تاسعة وحينئذ ترددت الآراء وتنوعت الأواب واختلفت في المشورة الأمراء والأصحاب فمنهم من أشار بسلام إلى حصول المرام ومنهم من رأى المصلحة في البدار إلى تلك الديار ومنهم من قال نجمع بين الأمرين فنترك ههنا من العسكر بقدر ما يحصل به مضايقة القوم من الجانبين ويعجل بالمسير بالعسكر الباقي إلى تلك البلاد والله كفيل بالمراد. وبيتنا في هذه الأقسام الثلاثة منزوين بإرشاد الله في استخارته متقدين فلما أصبحنا وردت كتب الأولياء بالولايات بخلاط وبدليس واظهروا المماحضة والموافقة والتأنيث ثم رأينا من أمراء خلاط وقد وصل عماد الدين بابل وقال للسلطان: أدرك أوليائك وأحباءك وهذه خلاط خلا طريقها فارق إلى قبولك بالقلوب فريقها وإن أهلها بالأعاجم لم يخلصوا من المظالم فعجل بدارك وأحسن إلينا بآثار إيثارك فما زال بالسلطان يحرك همته ويحرض عزمته ويذكر حلو العرضة ويخوف من فوت الفرصة وهذه الموصل مأمونة القوات مأمولة في ساير الأوقات وهي إليك واصلة وفي اليد حاصلة فأصبح السلطان ورأيه في الرحيل راجح في الرحيل وغدا الرسول وسعبه في التأمين ناجح وأمر الأمراء بالتأهب للرحيل وعرفهم ماتصمم في عزم التدبير ثم أرسل إلى زين الدين صاحب أريل بالعود إليها وقواه بالأمير سيف الدين على بن أحمد وأمره بنصرته والمقام عليها.
Jilid 1 · hlm. cetak 120
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.