[دولة صلاح الدين اليوبي] › ذكر جمال الدين محاسن بن محمد المعروف بابن العجمي
شموس ظبي تغدوا لها الهام ... سجدًا فلله نصرانية تتجمس
وكم كفى الإسلام سوءًا بملككم ... كفيتم على رغم المعاذير كل سو
إذا ما تقى الدين صال تساقطت ... لإقدامه من عصبة الشرك أرؤس
بانمار شكري غرس نعماك مثمر ... وتزكوا ثمار الغرس أن طاب مغرس
قال: كان المنجمون في جميع البلاد يحكمون بخراب العالم في هذه السنة في شعبان عند اجتماع الكواكب الستة في الميزان بطوفان الريح في ساير البلدان وخوفوا بذلك من لا وثوق له باليقين ولا أحكام له في الدين من ملوك الأعاجم والروم وأشعروهم من تأثير النجوم فشرعا في حفر مغارا وتعميق بيوت في الأسراب وتوثيقها وسد منافسها على الريح وقطع طريقها ونقلوا أيها الماء والازواد وانتقلوا إليها وودعوا الطراف والتلاد وانتظروا الميعاد وكلما سمعنا بخبارهم ضحكنا من عقولهم الواهية العقود وسلطاننا يسخف آراء أولئك الملوك وكيف خص الله بصايرهم بالإظلام والحكوك فلما كانت الليلة التي عينها المنجمون لمثل ريح عاد ونحن جلوس عند السلطان في فضاء واسع وناد للشموع الزاهرات جامع وما يتحرك لنا نسيم ولا يسرح للهوا في رعى مناقب الأنوار مسيم فذاكرنا ما ذكره المنجمون وشرعنا في رواية أحاديث الرسول وذكر ما يدل على بطلان أقاويلهم من المنقول والمعقول فما رأينا ليلة مثلها في ركودها وركونها وهدوها وهدوئها.
عاد الحديث: قال: واتصلت المواصلة بننا وبين المواصلة واستمرت المراسلات بالصلات وفقدت الحقود في الحقوق وجاء البر من العقوق وأعد السلطان لاتابك الموصل هدايا وتحفًا ومستعملات مصرية وثيابًا وحصونًا وحجورًا عرابًا وطيبًا أهداه أخوه سيف السلام من اليمن وكذلك لوالدة الاتابك وصاحبته ولابنة نور الدين رحمه الله عليه ولأترابهن ما يليق بهن من البدلات الثمينات والمفاخر الذهبيات وقلايد العنبر الأشهب ونفايس الملبس المذهب. وأعد لمجاهد الدين قايماز مدبر ملكهم ما يعز نظيره من الخلع النضارية والهدايا الكثيرة والمركوب العرب وقوم ما سيره إليهم بما يربي على عشرة آلاف دينار سوى الخيل والطيب والشيء البديع الغريب ورخص وضر ما نزع به الشيطان ورفع الشنان وارتفع الشأن واستظهر بمظاهرتهم السلطان.
ووصوله إلى الخدمة السلطانية
Jilid 1 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.