٥٦٦ › خامسا:- التعليق على الحديث
١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٠١).
٢) القاسم بن المُسَاور، الجَوْهَريُّ: "مجهول الحال"، تقدَّم في الحديث رقم (١٢٦).
٣) عيسى بن مُسَاور الجوهري: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١١٣).
٤) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَّميُّ: "ضعيفٌ، يُعتبر به إذا تُوبع"، تقدَّم في الحديث رقم (٦٥).
٥) المُغِيرة بن قيس، البَصْري: "ضَعيفٌ، يُعْتبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٦٤).
٦) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ فقيهٌ، مِنْ أعلم النَّاس بحديث عائشة"، تقدَّم في الحديث (١٤٥).
٧) عائشة بنت أبي بكر: "أم المؤمنين، وزوج النبي الكريم - ﷺ - "، تقدَّمت في الحديث رقم (٥).
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل سُويد بن عبد العزيز، والمُغيرة بن قيس، كلاهما "ضَعيفان"، وللحديث مُتابعات في "الصحيحين"، وغيرهما مِنْ طُرُقٍ عِدَّة عن الزُّهري، عن عُروة بن الزُّبير، عن عائشة رضي الله عنها، بنحوه، كما في التخريج، فيرتقي الحديث بها إلى "الصحيح لغيره".
رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث:
قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ.
قلتُ: ومِنْ خلال مَا سبق يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف - رضي الله عنه -.
قال ابن رجب: هل الأفضل التغليس بصلاة الصبح في أول وقتها، أم الإسفار بها؟ وفيه قولان:
أحدهما: أن التغليس بها أفضل؛ وروي التغليس بها عن أبي بكر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم، وهو قول الليث، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وآخرون.
وذهب آخرون إلى أن الإسفار بها أفضل؛ وروي ذلك عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم.
واستدل من رأى الإسفار: بما روى عَاصِم بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، عن محمود بن لَبِيدٍ، عن رَافِعِ بن خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: «أَسْفِرُوا بِصَلاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ». خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. (^١) وقال الأثرم: ليس في أحاديث هذا الباب أثبت منه.
_________
(^١) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (١٥٨١٩ و١٧٢٥٧ و١٧٢٧٩) ويُنظر التعليق عليه، وابن ماجه في "سننه" (٦٧٢) ك/الصلاة، ب/وَقْت صَلَاةِ الفَجْرِ، وأبو داود في "سننه" (٤٢٤) ك/الصلاة، ب/في وَقْت الصُّبْحِ، والترمذي في "سننه" (١٥٤) ك/الصلاة، ب/مَا جَاءَ في الإِسْفَارِ بِالفَجْرِ، والنَّسائي في "السنن الكبرى" (١٥٤٢ و١٥٤٣) ك/الصلاة، ب/الْإِسْفَارُ بِالصُّبْحِ، وابن حبَّان في "صحيحه" (١٤٨٩ و١٤٩٠ و١٤٩١)، وقال ابن حبَّان: أمر المصطفى - ﷺ - بالإسفار لصَلَاةِ الصُّبْحِ؛ لأنَّ العلَّةَ في هذا الأمر مُضْمَرَةٌ، وذلك أنَّ المصطفى - ﷺ - وأصحابه كانوا يُغَلِّسُونَ بصلاة الصُّبْحِ، واللَّيَالِي المُقْمِرَةُ إذا قَصَدَ المَرْءُ التَّغْلِيسَ بصلاة الفجر صَبِيحَتَهَا رُبَّمَا كان أَدَاءُ صَلَاتِهِ باللَّيْلِ، فَأَمَرَ - ﷺ - بالإسفَارِ بمقدار ما يَتَيَقَّنُ أنَّ الفجر قد طَلَعَ، أي: إنَّكُمْ كُلَّمَا تَيَقَّنْتُمْ بِطُلُوعِ الفجر، كان أعظم لأُجُورِكُمْ مِنْ أَنْ تُؤَدُّوا الصَّلَاةَ بِالشَّكِّ.
Jilid 2 · hlm. cetak 1021
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.