٦٤٨ › أولا:- الوجه الأول
[٢٤٨/ ٦٤٨]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ (^١): مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَرْضٍ، يُقَالُ لَهَا: عَذرَةُ، فَسَمَّاهَا: خَضِرَةً.
* لم يَرْوِ هذا الحديث عن هِشَامٍ إلا عَبْدَةُ.
هذا الحديث مداره على هشام بن عروة، واختلف عنه مِنْ ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة (موصولًا).
الوجه الثاني: هشام بن عُروة، عن أبيه (مُرْسلًا).
الوجه الثالث: هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وتفصيل ذلك كالآتي:
أ تخريج الوجه الأول:
• أخرجه السرقسطي في "الدلائل في غريب الحديث" (١٣١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٥٥٦)، والطحاوي في "شرح مُشْكِل الآثار" (١٨٤٩)، وابن حبَّان في "صحيحه" (٥٨٢١)، والطبراني في "الأوسط" (٨٠٠٨)، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٥٢٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٢٢٨)، مِنْ طُرُقٍ عن محمد بن عبد الله بن نُمير، عن عَبْدة بن سُليمان، عن هشام بن عُرْوة، برواية الباب. (^٢)
• وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٣/ ٩٩٤)، عن عبد الله بن عون، عن عبدة بن سُليمان، به. (^٣)
• والترمذي في "سننه" (٢٨٣٩)، ك/الأدب، ب/ما جاء في تَغْيِيرِ الأسماء، وفي "العلل الكبير" (٦٤٢)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٩٢)، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن نافع، عن عُمَر بن عَلِيٍّ المُقَدَّمِيّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ إِلَى الاسْمِ الْحَسَنِ.
_________
(^١) في الأصل: "قال"، وهو تصحيفٌ ظاهرٌ، والله أعلم.
(^٢) وقع عند الطبراني، والبيهقي، بلفظ: "عَذِرَةٌ"، بالعين المهملة، والذال المعجمة، بعدها راء. بينما وقع عند الباقون، بلفظ: "غَدِرَةٌ"، بالغين المعجمة، والدال المهملة. وقال السرقسطي في "الدلائل" (١٣١): وَإِنَّمَا كَرِهَ - ﷺ - اسْمَهَا تَفَاؤُلًا به، وَالْغَدِرَةُ: المظلمة السَّوَدَاءُ، ومنه قيل: ليلةٌ غَدِرَةٌ، ومُغْدِرةٌ، أي: بَيِّنَةُ الغَدرِ، وهي الشَّدِيدَةُ الظُّلْمَة، والغَدِرَةُ أيضًا: المهلكة مأخوذٌ مِنَ الغَدْرِ. وقال الطحاوي في "شرح المُشْكَل" (١٨٤٩): كان ذلك منه - ﷺ - في كراهيةٍ نَفَاهَا على اسمها الأول، خوفًا أن ينزلها نَازِلٌ واسمها عندهُ غَدِرَةٌ، فَيَتَطَيَّرُ بذلك، فحوَّل النَّبي - ﷺ - اسمها إلى خَضِرَةٍ، مِمَّا لا طِيَرَةَ فيه. قلت: أي مِنْ باب درء المفاسد. وقال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٤٥): "غَدِرَةٌ": كَأَنَّها كانت لا تسمح بالنَّبَات، أو تُنْبِتُ ثُمَّ تُسْرِع إليه الآفة، فشُبَّهَت بالغَادِر لأنَّه لا يَفي.
(^٣) لكن وقع عنده بلفظ: "عَقِرَة" بالعين المهملة، والقاف، بعدها راءٌ. قال إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٣/ ١٠٠١): كره لها اسم العُقْرِ، لأنَّ العَاقِرَ: المرأةُ لا تَلِدُ، وَشَجَرَةٌ عَاقِرٌ: لَا تَحْمِلُ.
Jilid 2 · hlm. cetak 1336
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.