٤١٨ › أولا:- الوجه الأول
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ - عز وجل -: الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ».
فَقَالَ الْمُنْذِرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
* لم يَرْوِ هذا الحديث عن [أُمِّ أَبَانَ] (^١) إلا مَطَرُ بن عبد الرَّحْمَنِ.
هذا الحديث مداره على مَطر بن عبد الرحمن الأعنق، واختلف عنه مِنْ وجهين:
الوجه الأول: مطر بن عبد الرحمن، عن أُمِّ أَبَان بنت الوازع، عن جدها الزَّارع.
الوجه الثاني: مطر بن عبد الرحمن، عن أُمِّ أَبَان بنت الوازع، عن أبيها.
وتفصيل ذلك كالآتي:
أ تخريج الوجه الأول:
• أخرجه أبو داود في "سننه" (٥٢٢٥)، ك/الأدب، ب/قُبْلة الرِّجْلِ - ومِنْ طريقه ابن الأعرابي في "القبل والمعانقة" (٤٢)، والبيهقي في "الكبرى" (١٣٥٨٧)، وفي "الشعب" (٨٩٦٦)، وفي "الدلائل" (٥/ ٣٢٧) -، والطبراني في "الكبير" (٥٣١٣)، عن أحمد بن خُليد - ومِنْ طريقه المزي في "التهذيب" (٩/ ٢٦٦) -، والبغوي في "معجم الصحابة" (٩٠٥)، عن عبد الكريم بن الهيثم القَطَّان.
ثلاثتهم (أبو داود، وابن خُليد، وعبد الكريم)، عن محمد بن عيسى الطَّبَّاع - مِنْ أصح الأوجه عنه (^٢) -، عن مَطَر بن عبد الرحمن، به. وقال البغوي: ولا أعلم للزَّارع غيره. (^٣)
_________
(^١) بالأصل (أُمّ الزَارِعَ)، والصواب ما أثبته، كما سبق بيانه.
(^٢) يُنظر: "تحفة الأشراف" (٣٦١٧).
(^٣) ووافقه على ذلك البَزَّار، كما سيأتي. وقال مُغْلطاي في "الإكمال" (٥/ ٢٣): ويفهم منه تفرده بهذا الحديث، وليس كذلك لما ذكره أبو نعيم - في "معرفة الصحابة" (٣٠٩٤) -: عن الزَّارِع، أنَّه قال: قلت يا رسول الله إن معي ابنا لي أو ابن أخت لي مجنون أتيتك به لتدعو له، ففعل، فذكر حديثا طويلًا. قلتُ: والحديث المذكور إنَّما كان أثناء وفود بني عبد القيس على النَّبي - ﷺ -، وكلا الحديثين مِنْ طريق مَطر بن عبد الرحمن، عن أُمَّ أبان، عن جدها الزَّارع، وأخرج أحمد في "مسنده" (٢٤٠٠٩/ ٥٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٨٤) الحديثين في حديث واحد، وعلى هذا المعني يستقيم كلام البَزَّار، والبغوي - رضي الله عنهم -.
Jilid 1 · hlm. cetak 186
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.