أبواب النكاح › ٣٦ - رضاع الكبير
[الشرح]
٣٦ - رِضَاع الكَبِير
فائدة: اختلف العلماء في رضاعة الكبير؛ فقالت عائشة، ويروى عن علي وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح، وهو قول الليث بن سعد وداود وابن حزم: ثبتت حرمة الرضاع برضاع البالغ كما ثبتت برضاع الطفل لهذا الحديث الذي في الأصل.
وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين: لا تثبت إلا بإرضاع مَن له دون سنتين، إلا أبا حنيفة فقال: سنتين ونصف، وقال زفر: ثلاث سنين.
وعن مالك رواية: سنتين وأيام.
واحتج الجمهور بقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وبالحديث: "إنما الرضاعة من المجاعة" (^١)، وبغيره، وحملوا حديث سهلة الذي في الأصل، وهو في صحيح مسلم، على الخصوصية بها وبسالم، وكذا روى مسلم عن أم سلمة وسائر أزواجه عليه السلام أنهن خالفن عائشة في هذا (^٢).
هذه المسألة طويلة الذيل فلنقتصر على هذا القدر فإنه كافٍ، والله أعلم.
_________
(^١) رواه البخاري (٢٦٤٧)، ومسلم (١٤٥٥).
(^٢) صحيح مسلم (١٤٥٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 476
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.