باب ما يصيبه الأسراء والذين أسلموا من أهل الحرب
١٢٨ - بَابُ مَا يُصِيبُهُ الْأُسَرَاءُ وَاَلَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ٢٣٩٤ - قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْأَسِيرَ إذَا انْفَلَتَ فَلَحِقَ بِالْجَيْشِ الَّذِي دَخَلَ مَعَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا فَهُوَ شَرِيكُهُمْ، فِيمَا أَصَابُوا حَالَ كَوْنِهِ مَأْسُورًا.
لِأَنَّهُ انْعَقَدَ لَهُ مَعَهُمْ سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ، حِينَ دَخَلَ مَعَهُمْ عَلَى قَصْدِ الْقِتَالِ، وَشَارَكَهُمْ فِي إتْمَامِ الْإِحْرَازِ، فَمَا اعْتَرَضَ مِنْ الْأَسْرِ بَيْنَ ذَلِكَ يَصِيرُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ مَرِضَ، وَهُوَ فِي الْعَسْكَرِ، زَمَانًا، وَيَسْتَوِي إنْ كَانَ دُخُولُهُ فِي الِابْتِدَاءِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، لِأَنَّهُ غَازٍ حِينَ دَخَلَ مَعَهُمْ عَلَى قَصْدِ الْقِتَالِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ مَعَهُمْ تَاجِرًا، ثُمَّ تَرَكَ التِّجَارَةَ وَقَاتَلَ مَعَهُمْ، فَأُسِرَ أَوْ كَانَ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالْتَحَقَ بِهِمْ يُرِيدُ الْقِتَالَ فَأُسِرَ، ثُمَّ انْفَلَتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِنَّهُ يُشَارِكُهُمْ فِيمَا أَصَابُوا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْإِذْنُ مِنْ الْإِمَامِ لَهُ فِي الْقِتَالِ، إذَا الْتَحَقَ بِهِمْ قَبْلَ الْإِحْرَازِ وَالْقِسْمَةِ وَالْبَيْعِ.
٢٣٩٥ - فَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ الْعَسْكَرُ وَهُوَ مَأْسُورٌ، ثُمَّ انْفَلَتَ وَالْتَحَقَ بِعَسْكَرٍ آخَرَ وَقَدْ أَصَابُوا غَنَائِمَ لَمْ يُشَارِكْهُمْ، إلَّا أَنْ يَلْقَوْا قِتَالًا فَيُقَاتِلُ مَعَهُمْ.
Jilid 1 · hlm. cetak 1269
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.