باب ما يحرزه العدو في دار الحرب مما يأخذه بقيمته أو بأكثر من وزنه
١٣١ - بَابُ مَا يُحْرِزُهُ الْعَدُوُّ مِمَّا يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ، بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ ٢٤٧٥ - وَإِذَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى إبْرِيقِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لِمُسْلِمٍ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ وَزْنِهِ لِصِيَاغَتِهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي الْغَنِيمَةِ، فَإِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ إنْ شَاءَ، فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ دَرَاهِمَ، وَإِنْ كَانَ فِضَّةً أَخَذَهَا بِقِيمَتِهَا دَنَانِيرَ لِلْأَصْلِ الْمَعْرُوفِ أَنَّهُ لَا قِيمَةَ لِلْجَوْدَةِ وَالصَّنْعَةِ فِي الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِجِنْسِهَا، عَلَى مَا قَالَ - عليه الصلاة والسلام -: «جَيِّدُهَا وَرَدِيُّهَا سَوَاءٌ» .
وَحَقُّ مَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مَرْعِيٌّ فِي الصَّنْعَةِ كَمَا هُوَ فِي الْأَصْلِ، فَلِوَا اشْتَغَلْنَا بِالتَّقْوِيمِ بِجِنْسِ الْإِبْرِيقِ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُ الصَّنْعَةِ أَصْلًا، فَيَفُوتُ حَقُّهُ فِيهِ مَجَّانًا وَذَلِكَ لَا وَجْهَ لَهُ. فَقُلْنَا تَقُومُ بِخِلَافِ الْجِنْسِ، لِتَظْهَرَ قِيمَةُ الصَّنْعَةِ، فَيَتَوَفَّرُ عَلَيْهِ تَمَامُ الْمَالِيَّةِ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَسَرَ قُلْبًا لِإِنْسَانٍ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ، لِهَذَا الْمَعْنَى، فَإِنْ قَضَى الْقَاضِي لَهُ بِالْقِيمَةِ، أَوْ اصْطَلَحَا
Jilid 1 · hlm. cetak 1302
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.