باب الاستعانة بأهل الشرك واستعانة المشركين بالمسلمين
٢٧٥١ - وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَعِينَ الْمُسْلِمُونَ بِأَهْلِ الشِّرْكِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ إذَا كَانَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ هُوَ الظَّاهِرُ عَلَيْهِمْ. «لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، اسْتَعَانَ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ»، «وَلِأَنَّ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - رُكْبَانًا وَمُشَاةً إلَى خَيْبَرَ، يَنْظُرُونَ لِمَنْ يَكُونُ الدَّبَرَةُ فَيُصِيبُونَ مِنْ الْغَنَائِمِ، حَتَّى خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي إثْرِ الْعَسْكَرِ، كُلَّمَا مَرَّ بِتُرْسٍ سَاقِطٍ، أَوْ رُمْحٍ أَوْ مَتَاعٍ مِنْ مَتَاعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، حَمَلَهُ حَتَّى أَوْقَرَ جَمَلَهُ» «وَخَرَجَ صَفْوَانُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَعَهُ، امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، حَتَّى شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، وَهُوَ مُشْرِكٌ»، وَإِنَّمَا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُوجِبُ لِلْفُرْقَةِ تَبَايُنُ الدَّارَيْنِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا، فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ، وَمَا ذَلِكَ إلَّا نَظِيرُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْكِلَابِ، عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - بِقَوْلِهِ: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ»، وَاَلَّذِي رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، يَوْمَ أُحُدٍ رَأَى كَتِيبَةً حَسْنَاءَ
Jilid 1 · hlm. cetak 1422
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.