باب ما يوقف من أمر المرتدين وما لا يوقف من ذلك
٣٨٥٢ - قَالَ الشَّيْخُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: قَدْ بَيَّنَّا فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ تَصَرُّفَاتِ الْمُرْتَدِّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: مِنْهَا مَا هُوَ نَافِذٌ بِالِاتِّفَاقِ كَالِاسْتِيلَادِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ كَالنِّكَاحِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مَوْقُوفٌ بِالِاتِّفَاقِ كَالْمُفَاوَضَةِ، وَمِنْهَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْعِتْقِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، يُقَالُ: يَكُونُ مَوْقُوفًا لِتَوَقُّفِ نَفْسِهِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ نَافِذًا، إلَّا أَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَنْفُذُ كَمَا يَنْفُذُ مِنْ الصَّحِيحِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَمَا يَنْفُذُ مِنْ الْمَرِيضِ، حَتَّى يُعْتَبَرَ بِرِعَايَتِهِ مِنْ الثُّلُثِ، وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لِوَارِثِهِ، كَمَا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْ الْمَرِيضِ.
(أَلَا تَرَى) أَنَّ امْرَأَتَهُ تَرِثُهُ بِحُكْمِ الْفِرَارِ إذَا مَاتَ، وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، وَالتَّوْرِيثُ بِحُكْمِ الْفِرَارِ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ الْمَرِيضِ.
وَأَمَّا الْمُرْتَدَّةُ يَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهَا فِي مَالِهَا بِالِاتِّفَاقِ، كَمَا يَنْفُذُ مِنْ الصَّحِيحَةِ.
Jilid 1 · hlm. cetak 1922
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.