ب - ويستثني أيضًا الخائف، مثل أن يصلي خلف الجدار إن قام علم به عدوه فمال عليه؛ وإن صلى جالسًا سَلِم.
ج - ويستثني أيضًا العاجز؛ لقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦].
د - ويستثني أيضًا المأموم القادر على القيام إذا صلى إمامه العاجز عنه قاعدًا من أول صلاته؛ لقول النبي ﷺ في الإمام: «إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون» (^١)؛ أما إذا طرأ عليه العجز في أثناء الصلاة فإن المأمومين يتمونها قيامًا؛ لقصة صلاة أبي بكر بالناس، حيث ابتدأ بهم الصلاة قائمًا؛ فلما حضر النبي ﷺ في أثناء الصلاة صلى جالسًا، وأتموا خلفه قيامًا (^٢).
٩ - ومن فوائد الآيتين: سعة رحمة الله عز وجل، وأن هذا الدين يسر؛ لقوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا﴾؛ لأن هذا من التيسير على العباد.
١٠ - ومنها: جواز الحركة الكثيرة في الصلاة للضرورة؛ لقوله تعالى: ﴿فرجالًا﴾؛ لأن الراجل - وهو الماشي - يتحرك حركة كثيرة.
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ٥٥، كتاب الأذان، باب ٥١، إنما جعل الإمام ليؤتم به، حديث رقم ٦٨٩، وأخرجه مسلم ص ٧٤٣، كتاب الصلاة، باب ١٩: ائتمام المأموم بالإمام، حديث رقم ٩٢٦ [٨٢] ٤١٢.
(^٢) راجع صحيح البخاري ص ٥٥، كتاب الأذان، باب ٥١: إنما جعل الإمام ليؤتم به، حديث رقم ٦٨٧؛ وأخرجه مسلم ص ٧٤٤، كتاب الصلاة، باب ٢١: استخلاف الإمام ...، حديث رقم ٩٣٦ [٩٠] ٤١٨.
Jilid 3 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.