الحديث؛ فالله تعالى يناجي المصلي، وإن كان المصلي لا يسمعه؛ لكن أخبر بذلك الصادق المصدوق ﷺ.
٦ - ومن فوائد الآية: أن الفضائل مراتب، ودرجات؛ لقوله تعالى: ﴿ورفع بعضهم درجات﴾؛ وهذا يشمل الدرجات الحسية، والدرجات المعنوية؛ فالنبي ﷺ له الوسيلة، وهي أعلى درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله؛ قال الرسول ﷺ: «وأرجو أن أكون أنا هو» (^١)؛ كذلك مراتب أهل الجنة درجات: قال النبي ﷺ: «إن أهل الجنة يتراءون أصحاب الغرف من فوقهم - يعني العالية - كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم؛ قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين» (^٢).
٧ - ومن فوائد الآية: إثبات أن عيسى نبي من أنبياء الله؛ لقوله تعالى: ﴿وآتينا عيسى ابن مريم البينات﴾؛ والله عز وجل أعطاه آيات ليؤمن الناس به؛ ومن الآيات الحسية لعيسى ابن مريم إحياء الموتى بإذن الله؛ وإخراجهم من القبور؛ وإبراء الأكمه، والأبرص؛ وأن يخلق من الطين كهيئة الطير فيكون طيرًا يطير بالفعل بإذن الله؛ وهناك آيات شرعية مستفادة من قوله تعالى: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾ على أحد التفسيرين السابقين.
_________
(^١) سبق تخريجه ٣/ ٢٣٦.
(^٢) أخرجه البخاري ص ٢٦٣، كتاب بدء الخلق، باب ٨: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، حديث رقم ٥٦ ٣٢، وأخرجه مسلم ص ١١٧٠، كتاب صفة الجنة، باب ٣: ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء، حديث رقم ٧١٤٤ [١١] ٢٨٣١.
Jilid 3 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.