٧ - ومنها: أن ذلك اليوم ليس فيه إمكان أن يصل إلى مطلوبه بأي سبب من أسباب الوصول إلى المطلوب في الدنيا، كالبيع، والصداقة، والشفاعة؛ وإنما يصل إلى مطلوبه بطاعة الله.
٨ - ومنها: أن الكافرين لا تنفعهم الشفاعة؛ لأنه تعالى أعقب قوله: ﴿ولا شفاعة﴾ بقوله تعالى: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾؛ ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٨].
٩ - ومنها: أن الكفر أعظم الظلم؛ ووجه الدلالة منه: حصر الظلم في الكافرين؛ وطريق الحصر هنا ضمير الفصل: ﴿هم﴾.
١٠ - ومنها: أن الإنسان لا ينتفع بماله بعد موته؛ لقوله تعالى: ﴿أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم﴾؛ لكن هذا مقيد بما صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: من صدقة جارية؛ أو علم ينتفع به؛ أو ولد صالح يدعو له» (^١).
١١ - ومنها: الرد على الجبرية؛ لقوله تعالى: ﴿أنفقوا﴾، حيث أضاف الفعل إلى المنفقين؛ والجبرية يقولون: إن الإنسان لا يفعل باختياره؛ وهذا القول يرد عليه السمع، والعقل - كما هو مقرر في كتب العقيدة -.
١٢ - ومنها: الرد على القدرية؛ لقوله تعالى: ﴿مما رزقناكم﴾؛ لأننا نعلم أن رزق الله يأتي بالكسب؛ ويأتي بسبب لا كسب للإنسان فيه؛ فإذا أمطرت السماء وأنت عطشان، وشربت
_________
(^١) أخرجه مسلم ص ٩٦٣، كتاب الوصية، باب ٣: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، حديث رقم ٤٢٢٣ [١٥] ١٦٣١.
Jilid 3 · hlm. cetak 248
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.