ليس مرئيًا لنا؛ ولولا أن الله أخبرنا به ما علمنا به.
قوله تعالى: ﴿ولا يؤوده﴾؛ أي لا يثقله، ويشق عليه ﴿حفظهما﴾؛ أي حفظ السموات، والأرض؛ وهذه الصفة صفة منفية.
قوله تعالى: ﴿وهو العلي العظيم﴾: مثل هذه الجملة التي طرفاها معرفتان تفيد الحصر؛ فهو وحده العلي؛ أي ذو العلو المطلق، وهو الارتفاع فوق كل شيء؛ و﴿العظيم﴾ أي ذو العظمة في ذاته، وسلطانه، وصفاته.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: إثبات هذه الأسماء الخمسة؛ وهي ﴿الله﴾؛ ﴿الحي﴾؛ ﴿القيوم﴾؛ ﴿العلي﴾؛ ﴿العظيم﴾؛ وما تضمنته من الصفات.
٢ - ومنها: إثبات انفراد الله تعالى بالألوهية في قوله تعالى: ﴿لا إله إلا هو﴾.
٣ - ومنها: إبطال طريق المشركين الذين أشركوا بالله، وجعلوا معه آلهة.
٤ - ومنها: إثبات صفة الحياة لله عز وجل؛ وهي حياة كاملة: لم تسبق بعدم، ولا يلحقها زوال، ولا توصف بنقص، كما قال تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: ٣]، وقال تعالى: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ [الفرقان: ٥٨]، وقال تعالى: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ [الرحمن: ٢٧].
٥ - ومنها: إثبات القيومية لله عز وجل؛ لقوله تعالى:
Jilid 3 · hlm. cetak 256
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.