تفسير سورة البقرة › الآية (٢٥٦) لا إكراه في الدين
أو تحت، أو عن يمين، أو شمال، أو متصل، أو منفصل؛ فالحمد لله الذي هدانا للحق؛ ونسأل الله أن يثبتنا عليه؛ والقسم الثاني: علو الصفة: وهو أنه كامل الصفات من كل وجه لا يساميه أحد في ذلك؛ وهذا متفق عليه بين فرق الأمة، وإن اختلفوا في تفسير الكمال.
٣٥ - ومن فوائد الآية: الرد على الحلولية، وعلى المعطلة النفاة؛ فالحلولية قالوا: إنه ليس بعالٍ؛ بل هو في كل مكان؛ والمعطلة النفاة قالوا: لا يوصف بعلو، ولا سفل، ولا يمين، ولا شمال، ولا اتصال، ولا انفصال.
٣٦ - ومنها: التحذير من الطغيان على الغير؛ لقوله تعالى: ﴿وهو العلي العظيم﴾؛ ولهذا قال الله في سورة النساء: ﴿فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا﴾ [النساء: ٣٤]؛ فإذا كنت متعاليًا في نفسك فاذكر علو الله عز وجل؛ وإذا كنت عظيمًا في نفسك فاذكر عظمة الله؛ وإذا كنت كبيرًا في نفسك فاذكر كبرياء الله.
٣٧ - ومنها: إثبات العظمة لله؛ لقوله تعالى: ﴿العظيم﴾.
٣٨ - ومنها: إثبات صفة كمال حصلت باجتماع الوصفين؛ وهما العلوّ، والعظمة.
القرآن
(لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: ٢٥٦)
Jilid 3 · hlm. cetak 263
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.