وتفاضل الأعمال يكون بعدة أمور: بحسب العامل؛ بحسب العمل جنسه، أو نوعه؛ بحسب الزمان؛ بحسب المكان؛ بحسب الكيفية، والمتابعة؛ بحسب الإخلاص لله؛ بحسب الحال.
مثاله بحسب العامل: قول النبي ﷺ: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه» (^١).
ومثاله بحسب العمل: جنسه، ونوعه؛ فالصلاة مثلًا أفضل من الزكاة؛ والزكاة أفضل من الصيام؛ هذا باعتبار الجنس؛ ومثاله باعتبار النوع: الفريضة من كل جنس أفضل من النافلة؛ فصلاة الفجر مثلًا أفضل من راتبة الفجر.
ومثاله بحسب الزمان: قوله ﷺ: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» (^٢)، وقوله ﷺ: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» (^٣).
ومثاله بحسب المكان قوله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا خير
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ٢٩٩، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب، حديث رقم ٣٦٧٣، وأخرجه مسلم ص ١١٢٣، كتاب فضائل الصحابة، باب ٥٤، تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم، حديث رقم ٦٤٨٧ [٢٢١] ٢٥٤٠.
(^٢) أخرجه البخاري ص ٩٦٩، كتاب العيدين، باب ١١، فضل العمل في أيام التشريق، حديث رقم ٩٦٩؛ وأخرجه الترمذي ص ١٧٢٢، كتاب الصوم، باب ٥٢: ما جاء في العمل في أيام العشر، حديث رقم ٧٥٧؛ واللفظ له.
(^٣) أخرجه البخاري ص ٢٢٩، كتاب الجهاد، باب ٣٦: فضل الصوم في سبيل الله، حديث رقم ٢٨٤٠، وأخرجه مسلم ص ٨٦٢، كتاب الصيام، باب ٣١: فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه ...، حديث رقم ٢٧١٣ [١٦٨] ١١٥٣.
Jilid 3 · hlm. cetak 269
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.