تفسير سورة البقرة › الآية (٢٦٠) وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى
القرآن
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة: ٢٦٠)
التفسير:
في ﴿إبراهيم﴾ قراءتان؛ ﴿إبراهيم﴾ بكسر الهاء، وياء بعدها؛ و﴿إبراهام﴾ بفتح الهاء، وألف بعدها؛ وكذلك في ﴿أرني﴾ قراءتان: ﴿أرِني﴾ بكسر الراء؛ و﴿أرْني﴾ بسكونها؛ وفي ﴿فصرهن﴾ قراءتان أيضًا: ﴿فصُرهن﴾ بضم الصاد؛ و﴿فصِرهن﴾ بكسرها؛ وفي ﴿جزءًا﴾ قراءتان أيضًا: ﴿جزْءًا﴾ بسكون الزاي؛ و﴿جزُءًا﴾ بضمها؛ وكل هذه القراءات سبعية.
﴿٢٦٠﴾ قوله تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني﴾ ﴿إذ﴾: مفعول فعل محذوف؛ والتقدير: اذكر إذ قال؛ و﴿أرني﴾: الرؤية هنا بصرية، فتنصب مفعولًا واحد؛ لكن لما دخلت عليها همزة التعدية صارت تنصب مفعولين؛ الأول: الياء؛ والثاني: جملة: ﴿كيف تحيي الموتى﴾.
قوله تعالى: ﴿أو لم تؤمن﴾ فيها إعرابان مشهوران؛ أحدهما: أن الهمزة دخلت على مقدر عُطف عليها قوله تعالى: ﴿ولم تؤمن﴾؛ وهذا المقدر يكون بحسب السياق؛ وعلى هذا فالهمزة في محلها؛ الثاني: أن الواو حرف عطف على ما سبق؛ والهمزة للاستفهام؛ وأصل محلها بعد الواو؛ والتقدير: «وألم تؤمن»؛ والثاني أسهل، وأسلم؛ لأن الإنسان ربما يقدر فعلًا ليس
Jilid 3 · hlm. cetak 298
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.