إليه؛ قال الله تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام: ١٥٣]؛ وأضيف إلى الله لسببين؛ السبب الأول: أنه هو الذي وضعه لعباده، وشرعه لهم؛ والسبب الثاني: أنه موصل إليه؛ ويضاف «السبيل» أحيانًا إلى سالك السبيل؛ فيقال: سبيل المؤمنين، كما قال الله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ [النساء: ١١٥]؛ ولا تناقض بينهما؛ لأنه يضاف إلى المؤمنين باعتبار أنهم هم الذين سلكوه؛ وإلى الله باعتبار أنه الذي شرعه، وأنه موصل إليه.
قوله تعالى: ﴿كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾؛ حبة بذرها إنسان، فأنبتت سبع سنابل ﴿في كل سنبلة مائة حبة﴾؛ فتكون الجميع سبعمائة؛ فالحسنة إذًا في الإنفاق في سبيل الله تكون بسبعمائة؛ وهذا ليس حدًّا.
قوله تعالى: ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾ أي يزيد ثوابًا لمن يشاء حسب ما تقتضيه حكمته.
قوله تعالى: ﴿والله واسع﴾ أي ذو سعة في جميع صفاته؛ فهو واسع العلم، والقدرة، والرحمة، والمغفرة، وغير ذلك من صفاته؛ فإنها صفات واسعة عظيمة عليا؛ و﴿عليم﴾ أي ذو علم - وهو واسع فيه - وعلمه شامل لكل شيء جملة، وتفصيلًا؛ حاضرًا، ومستقبلًا، وماضيًا.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: ضرب الأمثال؛ وهو تشبيه المعقول بالمحسوس؛ لأن ذلك أقرب إلى الفهم.
Jilid 3 · hlm. cetak 309
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.