تفسير سورة البقرة › الآية (٢٦٩) يؤتي الحكمة من يشاء
٩ - ومنها: أنه ينبغي للمنفق أن يتفاءل بما وعد الله؛ لقوله تعالى: ﴿والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا﴾؛ فإذا أنفق الإنسان وهو يحسن الظن بالله عز وجل أن الله يغفر له الذنوب، ويزيده من فضله كان هذا من خير ما تنطوي عليه السريرة.
١٠ - ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما: ﴿واسع﴾، و﴿عليم﴾؛ وما تضمناه من صفة؛ ويستفاد من الاسمين، والصفتين إثبات صفة ثالثة باجتماعهما؛ لأن الاسم من أسماء الله إذا قرن بغيره تضمن معنًى زائدًا على ما إذا كان منفردًا مثل قوله تعالى: ﴿فإن الله كان عفوًا قديرًا﴾ [النساء: ١٤٩]؛ فالجمع بين العفْوِ والقدرة لها ميزة: أن عفوه غير مشوب بعجز إطلاقًا؛ لأن بعض الناس قد يعفو لعجز؛ فقوله تعالى: ﴿واسع عليم﴾: فالصفة الثالثة التي تحصل باجتماعهما: أن علمه واسع.
وكل صفاته واسعة؛ وهذا مأخوذ من اسمه «الواسع»؛ فعلمه، وسمعه، وبصره، وقدرته، وكل صفاته واسعة.
القرآن
(يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَاّ أُولُو الْأَلْبَابِ) (البقرة: ٢٦٩)
التفسير:
﴿٢٦٩﴾ قوله تعالى: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾؛ ﴿يؤتي﴾
Jilid 3 · hlm. cetak 350
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.