تفسير سورة البقرة › الآية (٢٨٠) وإن كان ذو عسرة
يبيعوا التمر الرديء بالدراهم؛ ويشتروا بالدراهم تمرًا جيدًا؛ فدل هذا على أن تخلف الظلم في بعض صور الربا لا يخرجه عن الحكم العام للربا؛ لأن هذه العلة منتشرة لا يمكن ضبطها؛ ولهذا أمثلة كثيرة؛ ودائمًا نجد في كلام أهل العلم أن العلة إذا كانت منتشرة غير منضبطة فإن الحكم يعم، ولا ينظر للعلة.
٧ - ومن فوائد الآية: إثبات رسالة النبي ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿ورسوله﴾.
٨ - ومنها: رحمة الله سبحانه وتعالى بالعباد، حيث أرسل إليهم الرسل؛ لأن العقول لا يمكن أن تستقل بمعرفة ما ينفعها، ويضرها على وجه التفصيل لقصورها؛ إنما تعرفه على سبيل الجملة؛ لقوله تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]؛ فمن أجل ذلك أرسل الله الرسل؛ فكان في هذا رحمة عظيمة للخلق.
٩ - ومنها: مراعاة العدل في معاملة الناس بعضهم مع بعض؛ لقوله تعالى: ﴿فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾.
القرآن
(وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة: ٢٨٠)
Jilid 3 · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.