٤٨ - ومن فوائد الآية: أن هذا الفعل فسوق لا يخرج من الإيمان؛ لأنه لم يصف الفاعل بالكفر؛ بل قال تعالى: ﴿فإنه فسوق بكم﴾؛ ومجرد الفسق لا يخرج من الإيمان؛ ولكن الفسق المطلق يخرج من الإيمان؛ لأن الخروج عن الطاعة خروجًا عامًا يخرج من الإيمان، ويوجب الخلود في النار، كما قال الله تعالى: ﴿أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلًا بما كانوا يعملون * وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون﴾ [السجدة: ١٨ - ٢٠].
٤٩ - ومن فوائد الآية: وجوب تقوى الله سبحانه وتعالى؛ لقوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾.
٥٠ - ومنها: امتنان الله عز وجل على عباده بالتعليم، حيث قال تعالى: ﴿ويعلمكم الله﴾.
٥١ - ومنها: أن الدِّين الإسلامي شامل للأحكام المتعلقة بعبادة الله عز وجل، والمتعلقة بمعاملة عباد الله؛ لأنه بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى هذه التوجيهات قال تعالى: ﴿ويعلمكم الله﴾؛ فيكون في ذلك إبطال لزعم من زعم أن الدين الاسلامي في إصلاح ما بين العبد وبين ربه؛ ولا علاقة له بالمعاملة بين الناس.
٥٢ - ومنها: أن الأصل في الإنسان الجهل؛ لقوله تعالى: ﴿ويعلمكم الله﴾؛ قال الله عز وجل: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾ [النحل: ٧٨].
Jilid 3 · hlm. cetak 421
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.