تفسير سورة البقرة › الآية (١٧٩) ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون
عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين﴾ [الممتحنة: ٨]؛ وعلى هذا فإذا كان الكافر يقاتلنا بنفسه بأن يكون هذا الرجل المعين مقاتلًا، أو يقاتلنا حكمًا، مثل أن يكون من دولة تقاتل المسلمين فإنه لا يجوز بره، ولا إعطاؤه المال؛ لأنه مستعد حكمًا للقتال: إذا أمرته دولته بقتال فإنه يلبي؛ وما دام حربًا للمسلمين فإنه يريد إعدام المسلمين، وليس أهلًا للإحسان إليه.
القرآن
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة: ١٧٨)
التفسير:
﴿١٧٨﴾ قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ سبق الكلام على ذكر فوائد تصدير الخطاب بالنداء بوصف الإيمان للمنادى.
قوله تعالى: ﴿كتب عليكم﴾؛ أي فُرض، كقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾؛ وسمي الفرض مكتوبًا؛ لأن الكتابة تثَبِّت الشيء، وتوثقه؛ قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ [البقرة: ٢٨٢].
قوله تعالى: ﴿القصاص﴾ هذه نائب فاعل؛ والقصاص يشمل إزهاق النفس، وما دونها؛ قال الله تعالى في سورة المائدة:
Jilid 2 · hlm. cetak 295
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.