أهل العلم مستدلين بقوله ﷺ: «إني لبدت رأسي وقلدت هديي؛ فلا أحل حتى أنحر» (^١)؛ وهؤلاء الذين قالوا به عندهم ظاهر الآية الكريمة؛ وفعل الرسول ﷺ حيث قال: «فلا أحل حتى أنحر»؛ لكن قد وردت الأحاديث بجواز التقديم، والتأخير تيسيرًا على الأمة؛ فإن النبي ﷺ سئل في يوم العيد عن التقديم، والتأخير؛ فما سئل عن شيء قدِّم ولا أخِّر إلا قال ﷺ: «افعل ولا حرج» (^٢).
١٨ ــ ومن فوائد الآية: جواز حلق الرأس للمرض، والأذى؛ لقوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذًى من رأسه ...﴾ إلخ.
١٩ ــ ومنها: وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه؛ وهي إما صيام ثلاثة أيام؛ وإما إطعام ستة مساكين: لكل مسكين نصف صاع؛ وإما ذبح شاة تفرق على الفقراء ــ كما بينت ذلك السنة ــ؛ والسنة تبين القرآن، كما قال الله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [النحل: ٤٤]؛ والتبيين يشمل تبيين اللفظ، وتبيين المعنى.
٢٠ ــ ومن فوائد الآية: أن هذه الفدية على التخيير؛ لأن هذا هو الأصل في معاني «أو».
٢١ ــ ومنها: التيسير على العباد؛ وذلك بوقوع الفدية على التخيير.
_________
(^١) سبق تخريجه ٢/ ٣٩٣، حاشية رقم (٢).
(^٢) أخرجه البخاري ص ١٠، كتاب العلم، باب ٢٣: الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها حديث رقم ٨٣، وأخرجه مسلم ص ٨٩٤، كتاب الحج، باب ٥٧: جواز تقديم الذبح على الرمي. حديث رقم ٣١٥٦ [٣٢٧] ١٣٠٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.