عليها لعشر» (^١)؛ لأنه إذا بلغ عشرًا صار تركه إياها، والإخلال بها أعظم.
تنبيه:
كثير من الناس كلما رأوا مخالفة من شخص في الإحرام قالوا: «عليك دم»؛ لو قال: حككت رأسي فسقطت منه شعرة بدون اختيار ولا قصد قالوا: «عليك دم»؛ وهذا غلط:
أولًا: لأنه خلاف ما أمر الله به؛ والله أوجب واحدة من ثلاث: صيام؛ أو صدقة؛ أو نسك؛ فإلزامهم بواحدة معينة فيها تضييق عليهم، وإلزام لهم بما لا يلزمهم.
ثانيًا: أن الدم في أوقات النحر في أيام منى غالبه يضيع هدرًا؛ لا ينتفع به.
ثالثًا: أن فيه إخفاءً لحكم الله عز وجل؛ لأن الناس إذا كانوا لا يفدون إلا بالدم، كأنه ليس فيه فدية إلا هذا؛ وليس فيه إطعام، أو صيام! فالواجب على طالب العلم أن يختار واحدًا من أمرين:
* إما أن يرى الأسهل، ويفتي بالأسهل.
* وإما أن يقول: عليك هذا، أو هذا، أو هذا؛ واختر لنفسك.
_________
(^١) أخرجه أحمد ج ٢/ ١٨٧، حديث رقم ٦٧٥٦، وأخرجه أبو داود ص ١٢٥٩، كتاب الصلاة، باب ٢٦: متى يؤمر الغلام بالصلاة، حديث رقم ٤٩٥، وفيه سوار بن أبي حازم قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام؛ وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح ١/ ١٤٥، وله شاهد من حديث سبرة بن معبد (الإرواء ١/ ٢٦٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 412
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.