تفسير سورة البقرة › الآية (٢١١) سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن
﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ أي الأمور الكونية، والشرعية؛ قال تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾ [الشورى: ١٠]، وقال تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [يوسف: ٤٠]؛ فالأمور كلها مرجعها إلى الله - تبارك وتعالى -؛ وما ثبت فيه أنه يرجع فيه إلى الخلق فإنما ذلك بإذن الله؛ فالحكم بين الناس مرجعه القضاة؛ لكن كان القضاة مرجعًا للناس بإذن الله تعالى.
٩ - ومنها: إثبات الأفعال الاختيارية لله - أي أنه يحدث من أفعاله ما شاء -؛ لقوله تعالى: ﴿إلا أن يأتيهم الله﴾؛ وهذا مذهب السلف الصالح خلافًا لأهل التحريف والتعطيل الذين ينكرون هذا النوع، ويحرفونه إلى معان قديمة لمنعهم قيام الأفعال الاختيارية بالله عز وجل؛ ومذهبهم باطل بالسمع، والعقل؛ فالنصوص المثبتة لذلك لا تكاد تحصى؛ والعقل يقتضي كمال من يفعل ما يشاء متى شاء، وكيف شاء.
١٠ - ومن فوائد الآية: عظمة الله، وتمام سلطانه، وملكه؛ لقوله تعالى: ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾.
القرآن
(سَلْ بَنِي إِسْرائيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (البقرة: ٢١١)
التفسير:
﴿٢١١﴾ قوله تعالى: ﴿سل﴾ أصلها اسأل؛ فنقلت حركة الهمزة إلى السين، ثم حذفت تخفيفًا؛ ثم حذفت همزة الوصل
Jilid 3 · hlm. cetak 17
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.