عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾ [الأنفال: ٣٦].
قوله تعالى: ﴿والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه﴾، أي يدعو الناس إلى الجنة بالحث على الأعمال الصالحات؛ ومغفرة الذنوب بالحث على التوبة، والاستغفار؛ و﴿بإذنه﴾ أي إذن الله؛ والإذن على قسمين: إذن كوني - وهو ما يتعلق بالمخلوقات، والتقديرات -؛ وإذن شرعي - وهو ما يتعلق بالتشريعات -؛ فمن الأول قوله تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [البقرة: ٢٥٥]؛ ومن الثاني قوله تعالى: ﴿ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ [يونس: ٥٩] يعني شرع لكم؛ والظاهر أن الإذن في هذه الآية - والله أعلم - يشمل القسمين؛ لأن دخول الإنسان فيما يكون سببًا للجنة، والمغفرة كوني؛ وما يكون سببًا للجنة، والمغفرة هذا مما شرعه الله.
قوله تعالى: ﴿ويبين آياته للناس﴾ أي يظهرها، و«آيات» جمع آية؛ وهي العلامة القاطعة التي تستلزم العلم بمدلولها، كما قال تعالى: ﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون﴾ [يس: ٤١].
قوله تعالى: ﴿لعلهم يتذكرون﴾ أي يتعظون؛ والجملة تعليلية.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: أنه يحرم على المؤمن نكاح المشركات؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾؛ ويستثنى من ذلك أهل الكتاب من اليهود، والنصارى؛ لقوله
Jilid 3 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.