تفسير سورة البقرة › الآية (٢٢٥) لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم
﴿وتصلحوا بين الناس﴾؛ فنص عليه مع أنه من البر؛ والتنصيص على الشيء بعد التعميم يدل على العناية به، والاهتمام به؛ ولا ريب أن الإصلاح بين الناس من الأمور الهامة لما فيه من رأب الصدع، ولمّ الشعث، وجمع الشمل؛ وهذا خلاف من يفعلون ما يوجب القطيعة بين الناس، مثل النميمة - فهي توجب القطيعة بين الناس -؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «لا يدخل الجنة نمام» (^١).
٤ - ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما «السميع» و«العليم»؛ وما تضمناه من صفة، وما تضمناه من حكم، وأثر.
٥ - ومنها: تحذير الإنسان من المخالفة؛ وجهه: أنه إذا كان الله سميعًا عليمًا فإياك أن تخالف ما أمرك به؛ فإنك إن خالفته بما يُسمَع سَمِعك؛ وبما يُعلَم عَلِمك؛ فاحذر الله عز وجل.
القرآن
(لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (البقرة: ٢٢٥)
التفسير:
﴿٢٢٥﴾ قوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم﴾؛ «يؤاخذ» لها معنيان؛ أحدهما: المؤاخذة بالعقوبة؛ والثاني: المؤاخذة بإلزام الكفارة؛ و«اللغو» في اللغة الشيء
_________
(^١) أخرجه مسلم ٦٩٦، كتاب الإيمان، باب ٤٥: بيان غلظ تحريم النميمة، حديث رقم ٢٩٠ [١٦٨] ١٠٥.
Jilid 3 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.