لكن الذي يحرص على القواعد هو الذي يدرك العلم بإذن الله.
٣ - أن العلم سبب للإيمان، لقوله: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ ولا شك أنه كلما ازداد الإنسان علمًا ازداد إيمانًا وبصيرة بتوفيق الله عز وجل، فعليك بالعلم واحذر الشبهات والجدال. قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "ما أوتي قوم الجدل إلا ضلوا" (^١) ولهذا نجد أن أهدى الناس طريقًا، وأقلهم تكلفًا هم الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن الجدال عندهم قليل، ولا يلجأون إليه إلا عند الضرورة، أما كون الإنسان كلما فهم مسألة ذهب يورد فيها على قلبه أو على غيره ما لا يكون واردًا، فهذا من التكلف والتنطع، وهو سبب للحرمان.
٤ - أن من أهل الكتاب من هو راسخ في العلم، مؤمن بالله، لقوله: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ﴾ أي: من أهل الكتاب.
٥ - أنه لا يمكن أن يتم الإيمان إلا بالإيمان بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، لقوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ فكل إنسان يدعي أنه مؤمن دون أن يؤمن بما أنزل على محمد - ﷺ - فإنه كافر وكاذب في دعواه؛ لأن دين الإسلام الذي جاء به محمد - ﷺ - ناسخ لجميع الأديان.
٦ - إثبات رسالة الرسول - ﷺ -، وتؤخذ من الكاف في قوله: ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾.
٧ - أن القرآن كلام الله، والكلام صفة للمتكلم، فيقتضي ذلك أن الله هو الذي تكلم به وهو كذلك.
٨ - أنه لا بد من الإيمان بما أنزل على محمد - ﷺ - وما أنزل
_________
(^١) انظر: قسم التفسير وأصوله، تفسير سورة الكهف (٦/ ٧٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 475
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.