الآية (١٠٢) › من فوائد الآية الكريمة
(كان)، والأخوة تصدق بأدنى سبب، فتكون "الواو" اسمها و﴿كَافِرِينَ﴾ خبرها.
من فوائد الآية الكريمة:
الفائدة الأولى: ضرب الأمثال بالأمم السابقين حتى نقتنع بأنه لا ينبغي لنا أن نسأل لأن غيرنا سأل وكفر.
الفائدة الثانية: أن من قبلنا كانوا يسألون ولكن يهلكون بالسؤال، ويؤيد هذا قول النبي - ﷺ - في الحديث الصحيح عمن سبقنا ولفظ الحديث: "إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم" (^١) يسألون ثم يختلفون عليهم ولا يوافقونهم.
الفائدة الثالثة: أن الإنسان لا ينبغي أن يتعرض لما قد يكون محنة عليه، ولهذا جاء في الحديث النهي عن أن يتعرض الإنسان لشيء لا يستطيعه فإن هذا من البلاء والذل (^٢)، وربما يؤخذ من هذا منهاجًا حسنًا في كل شيء.
مثال ذلك: لو أن رجلًا ماله قليل وبنى له بيتًا وصار يمكن
_________
(^١) رواه البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ - ...، حديث رقم (٦٨٥٨)، ومسلم، كتاب الفضائل، باب توقيره - ﷺ - وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ...، حديث رقم (١٣٣٧) عن أبي هريرة.
(^٢) رواه الترمذي، كتاب الفتن، باب، حديث رقم (٢٢٥٤)، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، حديث رقم (٤٠١٦)، وأحمد (٥/ ٤٠٥) (٢٣٤٩١) عن حذيفة، بلفظ: "لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه". قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: "يتعرض من البلاء لما لا يطيقه".
Jilid 2 · hlm. cetak 448
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.