المبحث الثاني: صفة صلاة التراويح › المطلب الرابع: القراءة في صلاة التراويح › المسألة السابعة: ماذا عن دعاء ختم القرآن في الصلاة؟
وذهب مالك (^١)، والشافعي (^٢)، إلى مشروعية قراءة المعوِّذتين بعد الإخلاص؛ لما جاء عند أبي داود، والترمذي من طريق خُصيف، عن ابن جُريج، عن عائشة - رضي الله عنها -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَة بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَالمعَوِّذَتَيْنِ» (^٣).
لكنه ضعيف لحال خصيف، ولم يثبت في قراءة المعوذتين في الوتر بعد الإخلاص شيء، وقد أنكر ثبوتَ ذلك الإمامُ أحمد، وابن معين، وغيرهما (^٤).
الجواب: فيه تفصيل: فإن كان ذلك في وتر فلا إشكال فيه.
وإن كان ذلك في شفع ففيه خلاف مشهور، والناس فيه طرفان ووسط:
طرف شَنَّعَ على من فعلها، وعدَّها بدعة، وطرف آخر تمسك بها تمسكًا كبيرًا وكأنها عنده من السنن المؤكدة، والحق هو الوسط، بأن لا
_________
(^١) ينظر: رسالة ابن أبي زيد ص (١٤٠)، وشرحها: الثمر الداني (١/ ١٤١).
(^٢) ينظر: الحاوي الكبير (٢/ ٦٧٦)، والمجموع (٤/ ١٦).
(^٣) سنن أبي داود (١/ ٤٥١) رقم (١٤٢٤)، وجامع الترمذي (٢/ ٣٢٦) رقم (٤٦٣).
(^٤) ينظر: العلل (٢/ ٤٨٤)، وتاريخ ابن معين ص (١٠٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٠٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.