المبحث الثالث: مسائل متفرقة في صلاة التراويح › المطلب الأول: هل الأفضل صلاة التراويح جماعة أم فُرَادى؟
هل الأفضل صلاة التراويح جماعة أم فُرَادى؟
السُّنة صلاة التراويح جماعة؛ لأن النبي - ﷺ - صلاها ثلاث ليال جماعة بالمسجد، ثم تركها خشية أن تُفْرَض على المسلمين، كما في حديث عائشة - رضي الله عنها -: «أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله - ﷺ -، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» (^١).
قال ابن حجر - رحمه الله - معلقًا على الحديث -: «وفي حديث الباب: ... نَدْبُ قيام الليل، ولا سيما في رمضان جماعة؛ لأن الخشية المذكورة أُمِنَت
_________
(^١) تقدم تخريجه ص (١٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.